الشيخ سيد سابق

531

فقه السنة

من شاء وهو مروي عن ابن عباس ، وبه يقول سعيد بن المسيب ، والشعبي ، وابن سيرين ، وعطاء ، وقتادة . وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق . " فقد قتلت امرأة هي وخليلها ابن زوجها فكتب يعلى بن أمية إلى عمر ابن الخطاب - وكان يعلى عاملا له - يسأله رأيه في هذه القضية ؟ فتوقف رضي الله عنه في القضية ، وكان أن قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " يا أمير المؤمنين : أرأيت لو أن نفرا اشتركوا في سرقة جزور ، فأخذ هذا عضوا ، وهذا عضوا ، أكنت قاطعهم ؟ قال : نعم . قال : وذلك " . وكان أن كتب أمير المؤمنين إلى يعلى بن أمية عامله : " أن اقتلهما ، فلو اشترك فيه أهل صنعاء كلهم لقتلتهم " . وذهب الشافعي إلى أن لولي المقتول أن يقتل الجميع به ، وأن يقتل أيهم أراد ، ويأخذ من الآخرين حصتهم من الدية . فإن كانوا اثنين وأقاد من واحد ، فله أخذ نصف الدية من الثاني . وإن كانوا ثلاثة ، فأقاد من اثنين ، فله من الآخر ثلث الدية " . الجماعة تقتل بالواحد : إذا اجتمع جماعة على قتل واحد فإنهم يقتلون به جميعا ، سواء أكانت الجماعة كثيرة أم قليلة ، ولو لم يباشر القتل كل واحد منهم ، لما رواه مالك في الموطأ : أن عمر بن الخطاب ، قتل نفر ( 1 ) برجل واحد ، قتلوه قتل غيلة ( 2 ) . وقال : " لو تمالا ( 3 ) عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا " . واشترطت الشافعية والحنابلة أن يكون فعل كل واحد من المشتركين في القتل بحيث لو انفرد كان قاتلا ، فإن لم يصلح فعل كل واحد للقتل فلا قصاص .

--> ( 1 ) نفرا : قيل عددهم خمسة ، وقيل سبعة . ( 2 ) قتل الغيلة : هو أن يخدعه حتى يخرجه إلى موضع يخفى فيه ثم يقتله . ( 3 ) تمالؤوا : اجتمعوا وتعاونوا ، وتطلق الجماعة على اثنين فأكثر .